منتـــديات أديبـــات

تجتمع أقلام الأديبات ..لتخط على صفحات أيامهن .. توقيعالاتمحوه الأيام
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 **.** بعض المعلومات عن شعراء الجاهليه والزمن القديم**.**

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أديبه
آمل أن أكون قلماً
avatar

انثى عدد الرسائل : 186
تاريخ التسجيل : 24/08/2007

مُساهمةموضوع: **.** بعض المعلومات عن شعراء الجاهليه والزمن القديم**.**   الأربعاء يناير 30, 2008 4:33 am

بسم الله الرحمن الرحيـــم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته








كعب بن زهيـــــر



كعب بن زهير بن أبي سلمى، المازني، أبو المضرَّب. شاعر عالي الطبقة ، من أهل نجد ، كان ممن اشتهر في الجاهلية. ولما ظهر الإسلام هجا النبي صلى الله عليه وسلم ، وأقام يشبب بنساء المسلمين ، فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم ، دمه فجاءه كعب مستأمناً وقد أسلم وأنشده لاميته المشهورة التي مطلعها: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم
، وخلع عليه بردته. وهو من أعرق الناس في الشعر: أبوه زهير بن أبي سلمى،
وأخوه بجير وابنه عقبة وحفيده العوّام كلهم شعراء. وقد كَثُر مخمّسو
لاميته ومشطّروها وترجمت إلى غير العربية.

تلقن كعب الشعر عن أبيه مثله مثل أخيه بجير ، وكان زهير يحفظهم الشعر ومنه شعره ويقولون عن كعب أنه كان يخرج به أبوه إلى الصحراء فيلقي عليه بيتاً أو شطراً ويطلب أن يجيزه تمريناُ ودرّبه، كما أن كعباً كان في عصر ما قبل الإسلام شاعراً معروفاً أكثر من الحطيئة
. حاول زهير أن ينظم الشعر منذ حداثته فردعه أبوه، مخافة أن يتسفّل ويأتي
بالضعيف فيشوّه مجد الأسرة، ومازال يهذّب لسانه ويجهّز شاعريته برواية
الشعر حتى استقام له النظم.


نسب والده

زُهَير بن أبي سُلمَى
? - 13 ق. هـ / ? - 609 م
زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رباح المزني، من مُضَر. حكيم الشعراء في الجاهلية وفي أئمة الأدب من يفضّله على شعراء العرب كافة. قال ابن الأعرابي : كان لزهير من الشعر ما لم يكن لغيره: كان أبوه شاعراً، وخاله شاعراً، وأخته سلمى شاعرة، وابناه كعب وبجير شاعرين، وأخته الخنساء شاعرة. ولد في بلاد مُزَينة بنواحي المدينة وكان يقيم في الحاجر (من ديار نجد)، واستمر بنوه فيه بعد الإسلام. قيل: كان ينظم القصيدة في شهر وينقحها ويهذبها في سنة فكانت قصائده تسمّى (الحوليات)، أشهر شعره معلقته التي مطلعها: أمن أم أوفى دمنة لم تكلم ويقال : إن أبياته في آخرها تشبه كلام الأنبياء.


نسب أم كعب بن زهير


وأم كعب امرأة من بني عبد الله بن غطفان يقال لها كبشة بنت عمار بن عدي بن سحيم، وهي أم سائر أولاد زهير.

سنة ولادته ووفاته


تاريخ مولد شاعر الإسلام كعب بن زهير مجهول تقريباً . إلا أن كثيراً من مراجع التاريخ والأدب أكدت أن كعب بن زهير بن أبي سلمى توفي نحو سنة 662م / 24هـ.


موجز عن سيرته الذاتية


كعب بن زهير بن أبي سلمى أحد الفحول المخضرمين ومادح النبي الأمين
، كان كعب قد بلغ من الشعر والشهرة حظاً مرموقاً حين دعا نبيَّ الله إلى
الإسلام، وإذا اسلم أخوه بجير وبّخه واستحثه على الرجوع عن دينٍ لم يكن
عليه أحد من أبائه، فهجاه كعب ثم هجا رسول الله عليه الصلاة والسلام، فسمع
النبي شعره فتوعده وأهدر دمه، فهام كعب يترامى على القبائل أن تجيره فلم
يجيره أحد، فنصحه أخوه بالمجيء إلى النبي مسلماً تائباً، فرجع بعد أن ضاقت
الأرض في وجهه، وأتى المدينة وبدأ بأبي بكر ودخل المسجد وتوسل به إلى
الرسول فأقبل به عليه وآمن وأنشد قصيدته المشهورة (بانت سعاد)، فعفا عنه
النبي، وخلع عليه بردته فسميت قصيدته بـ (البردة). ثم حسن إسلامه وأخذ
يصدر شعره عن مواعظ وحكم باهتداء من القرآن الكريم وظهرت المعاني
الإسلامية في شعره من أن الله هو رازق لعباده وغير ذلك. قال الفاخوري حول
البردة: ((ما زالت البردة في أهله حتى اشتراها معاوية منهم، وتوارثها
الخلفاء الأمويون فالعباسيون حتى آلت مع الخلافة إلى بني عثمان)). قال
الهاشمي أيضاً حول ما آلت إليه بردة النبي عليه الصلاة والسلام: ((بقيت في
أهل بيته حتى باعوها لمعاوية بعشرين ألف درهم، ثم بيعت للمنصور العباسي
بأربعين ألفاً)). وبذلك وضح أثر الإسلام الذي يدعو إلى الصفح الجميل
والابتعاد عن التوعد والتهديد.

ورث موهبة الشعر عن والده فهو شاعر موهوب ابن شاعر فحل اجمع النقاد
والأدباء على انه من اعظم شعراء عصره. إنه كعب بن زهير، أبوه زهير بن أبي
سلمى الشاعر الجاهلي الكبير الذي كان شعره موضع التقدير في عصره وما بعد
عصره، وكان عمر بن الخطاب لا يقدم شاعرا على زهير، وكان يقول: اشعر الناس
الذي يقول: ومن ومن ومن، مشيرا بذلك إلى مجموعة من الحكم في معلقة زهير
المشهورة بدأ كلا منها بكلمة “من” مثل قوله:

ومن هاب أسباب المنايا ينلنه وإن يرق أسباب السماء بسلم ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله على قومه يستغن عنه ويذمم
ولقد كان طبيعيا أن تكون نشأة كعب في أحضان والده الشاعر الكبير ووسط
أسرة تقرض جميعها الشعر، سببا في أن ينظم الشعر وهو صغير، كما أثرت هذه
النشأة في أخيه “بجير” الذي أخذ الشعر أيضا عن أبيه.


إسلام كعب


ولإسلام كعب قصة ترويها كل كتب التاريخ العربي و تراجم الأدباء
العرب فعندما جاء الإسلام اسلم بجير، وبقي كعب على وثنيته، ووقف في الجبهة
المعادية للرسول ولرسالته وللمؤمنين به، ولم ينج بجير بسبب إسلامه من لسان
كعب، فهجاه لخروجه على دين آبائه وأجداده ورد عليه بجير وطالبه باتباع
طريق الهدى لينجو بنفسه من نار جهنم، لكن كعباً عاند وظل على وثنيته إلى
أن فتحت مكة فكتب إليه بجير يخبره بأن الرسول قد أهدر دمه، وقال له: “إن
النبي قتل كل من آذاه من شعراء المشركين وإن ابن الزبعري وهبيرة بن أبي
وهب قد هربا، وما أحسبك ناجيا، فإن كان لك في نفسك حاجة فأقدم على رسول
الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا”، وعندما قرأ كعب
كتاب أخيه ضاقت به الدنيا، وأشفق على نفسه، فلجأ إلى قبيلته مزينة لتجيره
من النبي فأبت عليه ذلك، وعندئذ استبد به الخوف وأيقن انه مقتول.


الشاعر والرسول


يقول الشاعر الإسلامي صلاح الدين السباعي:
في تلك اللحظات العصيبة شاءت إرادة الله أن يشرح قلبه للإسلام فاتجه إلى
المدينة ونزل على رجل يعرفه من جهينة، فأتى به الرجل إلى المسجد، ثم أشار
إلى رسول الله قائلا: “هذا رسول الله فقم إليه فاستأمنه” فتلثم كعب
بعمامته، ومضى نحو الرسول حتى جلس بين يديه، ووضع يده في يده، ثم قال: “يا
رسول الله إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمن منك تائبا مسلما، فهل أنت قابل
منه إن جئتك به” قال رسول الله: “نعم”، وعندئذ كشف كعب عن وجهه وقال: “أنا
يا رسول الله كعب بن زهير” وما إن قال ذلك حتى وثب عليه رجل من الأنصار
قائلا: “يا رسول الله دعني وعدو الله اضرب عنقه”، فقال الرسول: “دعه عنك
فإنه قد جاء تائبا نازعا”، وبين يدي الرسول وقف كعب ينشد لاميته الرائعة
“بانت سعاد” فأعجب بها الرسول وكافأه عليها حيث كساه بردة كانت عليه،
ويروى أن بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم إثرها لم يفد مكبول وما سعاد
غداة البين إذ رحلوا


حكمة أصيلة


وإلى جانب هذه القصيدة الشهيرة التي حققت له شهرة كبيرة فإن لكعب بن
زهير إنتاجا شعريا متنوعا جمع بعضه أو معظمه في ديوان يحمل اسمه، أما
موضوعات شعره فهي كغيرها من موضوعات الشعر الجاهلي، تتراوح بين الفخر
والمدح والهجاء والرثاء والغزل والوصف وبعض الحكم، لكن النقاد يفرقون في
شعره بين اتجاهين متباينين لأن إسلام كعب قد غير في نهج شعره وأمده بكثير
من الصور، ورقق ألفاظه ومعانيه حيث كان كعب في الجاهلية يميل إلى الشدة
والتقعر وخاصة في وصف الصحراء وحيوانها، بينما بعد الإسلام نراه كما يقول
النقاد يميل إلى إرسال الحكمة والى الابتعاد عن الموضوعات الجاهلية.

يقول محمد علي الصباح في كتابه “كعب بن زهير: حياته وشعره”: الحكمة في
شعر كعب ليست أمرا طارئا عليه أو هي مستبعدة من أن تصدر عن مثله، فهو ابن
زهير بن أبي سلمى الشاعر الذي زخرت معلقته بكثير من المواعظ والحكم، فليس
غريبا أن يشتمل ديوان كعب
على حكم كثيرة مبثوثة هنا وهناك في ثناياه، وأكثرها يمثل مقطوعات صغيرة
مستقلة يبدو عليها اثر الإسلام واضحا، إذ استفاد كعب من تعاليم دينه ولذلك
فإن إنتاجه بعد إسلامه كان مشبعا بتعاليم المدرسة الإسلامية فحين يقول كعب:

لو كنت اعجب من شيء لأعجبني سعي الفتى وهو مخبوء له القدر يسعى الفتى
لأمور ليس يدركها والنفس واحدة والهم منتشر والمرء ما عاش ممدود له أمل لا
تنتهي العين حتى ينتهي الأثر

فالتعاليم الإسلامية في هذا الشعر واضحة كل الوضوح وهي تشعرنا كيف يسلم
كعب بقضاء الله وقدره، كما تشعرنا بمدى تغلغل الإسلام في روح كعب ونفسه،
والذي استطاع أن يقضي فيها على نزعاتها الجاهلية ويحول نقمتها على الحياة
إلى أمل، بعطاء الله وفرج قريب من رحمته الواسعة.

وهكذا نرى كعبا في كل أشعاره الحكيمة يستمد زادها من الإسلام حيث يوكل
أمره إلى الله الذي وحده يتكفل بالعباد، ويمن عليهم بالرزق والنعمة
والأفضال، يقول كعب:

أعلم أني متى ما يأتني قدري فليس يحسبه شح ولا شفق بينا الفتى معجب
بالعيش مغتبط إذ الفتى للمنايا مسكم غلق والمرء والمال ينمي ثم يذهبه مر
الدهور ويفنيه فينسحق فلا تخافي علينا الفقر وانتظري فضل الذي بالغنى من
عنده نثق إن يفن ما عندنا فالله يرزقنا ومن سوانا ولسنا نحن نرتزق

ففي هذه الأبيات يقترب كعب من أن يكون واحدا من زهاد المسلمين الذين
كانوا يكرهون أن يفكر الشخص منهم في رزق غد، بل كان منهم من يرى أن ذلك
خطيئة لا تغتفر لأن رب العباد متكفل برزقهم، وليس عليهم إلا أن يسلموا
أمرهم له فهو القادر على أن يرزقهم وسواهم من الناس قاطبة.

ويمضي كعب في أشعاره الحكيمة محملا لها ما شاء من تعاليم الإسلام التي
تدعو إلى التوكل على الله في كل أمر والسعي الدائم الذي لا يقعد المرء عنه
خوفاً من أذى أو مكروه، لأن كل شيء يحدث للمرء بمشيئة من الله وأمر من
قضائه العادل.


مواقف من حياته



1ـ منع كعب من قول الشعر:


قال حماد الرواية :
تحرك كعبٌ وهو يتكلم بالشعر فكان زهير ينهاه مخافة أن يكون لم يستحكم
شعره، فيروى له ما لا خيرٌ فيه ، فكان يَضرِبه في ذلك .فكلما ضربه تزيد
فيه، فطال عليه ذلك فأخذه فحبسه فقال: والذي أحلف به، لا تتكلم ببيت شعرٍ
إلا ضربتك ضرباً ينكّلك عن ذلك. فمكث محبوساً عدّة أيام. ثم أخبر أنه
يتكلم به. فدعاه فضربه ضربا شديداً ثم أطلقه وسرّحه في بهمه وهو غلَيِّم
صغير. فانطلق فرعى، ثم راح عشية وهو يرتجز: كأنما أحدو ببهمي عيرا *** من
القرى موقرة شعيرا فخرج إليه زهير وهو غضبان. فدعا بناقته فكفلها بكسائه،
ثم قعد عليها حتى انتهى إلى ابنه كعب. فأخذ بيده فأردفه خلفه. فقال زهير
حين برز إلى الحي: إني لتعديني على الهمِّ جَسرةٌ *** تَخُبُّ بوصَّالٍ
صرُومٍ وتُعنِقُ ثم ضرب كعباً وقال له: أجز يا لُكَعُ. فقال كعب:

كبُنيانَةِ القَرئِيِّ موضِعُ رَحلها *** وآثارُ نِسعيها من الدَفِّ أبلَقُ
فأخذ زهير بيد ابنه كعب ثم قال له: قد أذنت لك في الشعر يا بني.

2ـ الرسائل الشعرية بين كعب وأخيه:


ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من منصرفه عن الطائف كتب بجير بن زهير إلى أخيه كعب بن زهير يخبره أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قتل رجالاً بمكة
، ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأن من بقي من شعراء قريش، قد هربوا في كل وجه،
فإن كانت لك في نفسك حاجة، فطِر إلى رسول الله، فإنه لا يقتل أحداً جاءه
تائباً، وإن أنت لم تفعل فانجُ إلى نجائك من الأرض؛ وكان كعب قد قال:

ألا أبلغا عني بجيراً رسالةً *** فهل كل فيما قلت ويحك هل لكا؟
فبيّن لنا إن كنت لست بفاعلِ *** على أيّ شيء غير ذلك دَلَّكا
على خُلُقٍ لم أُلفِ يوما أبا له *** عليه وما تُلفِى علَيهِ أبا لَكا
فإن أنتَ لم تفعل فلستُ بآسفٍ *** ولا قائل إمَّا عَثرتَ: لعَاً لكا
سقاكَ بِها المَأمونُ كأسا روِيَّةً *** فأنهَلكَ المأمونُ منها وعَلَّكا
وبعث بها إلى بُجير، فلما أتت بُجيراً كره أن يكتمها على رسول الله
عليه الصلاة والسلام، فأنشده إياها، فقال الرسول لما سمع (سقاك بها
المأمون): صدق وإنه لكذوب، أنا المأمون. ثم قال بجير لكعب:

مَن مُبلِغ كعبا فهل لكَ في التي *** تلوم عليها باطلا وهيَ أحزَمُ
إلى الله (لا العُزَّى ولا اللاتِ)وحده فتنجو إذا كان النَّجاء وتَسلمُ
لَدَى يَومِ لا ينجُو وليس بمُفلِتٍ *** من النَّاس إلا طاهرُ القَلب مُسلِم
فدينُ زُهير وهو لا شيءَ دينُه *** ودين أبي سُلمى عليَّ مُحرَّمُ


3ـ قدوم كعب على الرسول وقصيدته اللامية :


لما بلغ كعبا الكتاب
ضاقت به الأرض، وأشفق على نفسه، وأرجف به من كان في حاضره من عدُوَه،
فقالوا: هو مقتول. فلما يجد من شيء بُدّا، خرج حتى قَدِم المدينة، فنزل
على رجل كانت بينَهُ وبينه معرفة، فغدا به إلى رسول الله عليه أفضل الصلاة
والسلام الصبح، فصلى مع رسول الله، ثم أشار له إلى رسول الله عليه الصلاة
والسلام، فقال: هذا رسول الله، فقم إليه فاستأمِنهُ. فقام كعب إلى رسول
الله، حتى جلس إليه، فوضع يده في يده، وكان رسول الله لا يعرفه، فقال: يا
رسول الله، إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمِنَ منك تائباً مسلماً، فهل أنت
قابل منه إن أنا جئتك به؟ قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام: نعم؛
قال: أنا يا رسول الله كعب بن زهير. ويروى: أنه وثب عليه رجل من الأنصار،
فقال، يا رسول الله، دعني وعدوَّ الله أضرِب عنقه؛ فقال رسول الله: دعه
عنك، فإنه قد جاء تائباً، نازعاً عما كان عليه. فستأذن كعب النبي و قال
قصيدته المشهورة بـ(البردة).



4- قراءة مختصرة عن أشهر آثاره:



لكعب ديوان غير مطبوع، ليس فيه، إذا استثنينا قصيدة (بانت سعاد) إلا
المقطوعات القصيرة التي نُظمت في الأغراض المعروفة من مديح وغزل وهجاء
ورثاء وما إلى ذلك. أما أجود شعر له بالاتفاق فهو قصيدته (بانت سعاد) التي
تدعى أيضاً (البردة) والتي تعد من المشوبات، وهي لامية من البحر البسيط لا
تتجاوز 58 بيتاً وقد صار لتلك القصيدة شهرة واسعة، وتناولها العلماء
بالشرح والتفسير، كما تناولها الشعراء فشطّروها وخمّسوها وعارضوها. أما
أقسام القصيدة، فهي تقسم إلى ثلاثة أقسام: 1ـ توطئه غزلية على عادة
الشعراء الأقدمين (من البيت 1 إلى 12). 2ـ وصف الناقة التي تبلغ بالشاعر
إلى المحبوبة (من البيت 13 إلى 33). 3ـ اعتذار ومدح للنبي محمد والمهاجرين
(من البيت 34 إلى 58). أما الذين شرحوها فكثيرون منهم ابن دريد،
والتبريزي، وابن هشام، والباجوري، والسيوطي ، وقد طبعت مراراً في الشرق
وفي أوربة، تارة على حدة وتارة في مجامع أدبية. فطبعت في لندن سنة 1748م،
ثم في ليبسيك سنة 1871م، ثم في برلين سنة 1890م، ثم في باريس وقسطنطينة
سنة 1904م؛ وطبعت في بيروت سنة 1931م. وترجمت إلى لغات كثيرة منها
اللاتينية، والفرنسية، والألمانية، والانجليزية، والإيطالية.



عدل سابقا من قبل في الأربعاء يناير 30, 2008 4:50 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أديبه
آمل أن أكون قلماً
avatar

انثى عدد الرسائل : 186
تاريخ التسجيل : 24/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: **.** بعض المعلومات عن شعراء الجاهليه والزمن القديم**.**   الأربعاء يناير 30, 2008 4:35 am

عنتره بن شداد



نسبه




هو عنترة بن شداد العبسي من قيس عيلان من مضر و قيل : شداد جده غلب على اسم أبيه ، و إنما هو عنترة بن عمرو بن شداد ،




اسمه




و اشتقاق اسم عنترة من ضرب من الذباب يقال له العنتر و إن كانت النون
فيه زائدة فهو من العَتْرِ و العَتْرُ الذبح و العنترة أيضاً هو السلوك في
الشدائد و الشجاعة في الحرب . و إن كان الأقدمون بأيهما كان يدعى : بعنتر
أم بعنترة فقد اختلفوا أيضاً في كونه اسماً له أو لقباً .




لقبه




كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ لفلح ـ أي شق في شفته السفلى و كان يكنى
بأبي المعايش و أبي أوفى و أبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده الذي هو
كالغلس ، و قد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة ، إذ كانت أمه حبشية و بسبب
هذا السواد عدة القدماء من أغربة العرب .


و شاءت الفروسية و الشعر والخلق السمح أن تجتمع في عنترة ، فإذا
بالهجين ماجد كريم ، و إذا بالعبد سيد حر . و مما يروى أن بعض أحياء العرب
أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم ، فتبعهم العبسيون فلحقوهم
فقاتلوهم عما معهم و عنترة فيهم فقال له أبوه : كر يا عنترة ، فقال
عنترة : العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب و الصر ، فقال كر و أنت حر ،
فكر و أبلى بلاء حسناً يومئذ فادعاه أبوه بعد ذلك و ألحق به نسبه ، و قد
بلغ الأمر بهذا الفارس الذي نال حريته بشجاعته أنه دوخ أعداء عبس في حرب
داحس و الغبراء الأمر الذي دعا الأصمعي إلى القول بأن عنترة قد أخذ الحرب
كلها في شعره و بأنه من أشعر الفرسان .


أما النهاية التي لقيها الشاعر فالقول فيها مختلف فئة تقول بأن عنترة
مات بسهم مسموم من رجل اعما اسمه اللث الرهيص وهذا الرجل النتقم من عنترة
بسبب العما الذي سببه له عنترة في أحد الحروب ويقال ان اللث الرهيص كان
أحد الفرسان الاقوياء بذالك العصر.


بدأ عنترة حياته الأدبية شاعراً مقلاً حتى سابه رجل من بني عبس فذكر
سواده و سواد أمه و أخوته و عيره بذلك و بأنه لا يقول الشعر ، فرد عنترة
المذمة عن نفسه و ابتدر ينشر المعلقة ثم صار بعدها من الشعراء و مما لا شك
فيه أن حبه لعبلة قد أذكى شاعريته فصار من الفرسان الشعراء.




[تحرير] نموذج لمعلقته




هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ


أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ


يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي


وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي


فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا


فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ


وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا


بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ


حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ


أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ


حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ


عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ


عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا


زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ


ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ


مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ


كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا


بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ


إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا


زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ


مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا


وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ


فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً


سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ


إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ


عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ


وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ


سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ


أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا


غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ


جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ


فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ


سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ


يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ


وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ


غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ


هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ


قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ


تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ


وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ


وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى


نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ


هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ


لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ


خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ


تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ


وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً


بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ


تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ


حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ


يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ


حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ


صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ


كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ


شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ


زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ


وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ


وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ


هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ


غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ


بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما


بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ


وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً


حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ


يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ


زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ


إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي


طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ


أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي


سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ


وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ


مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ


ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا


رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ


بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ


قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ


فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ


مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ


وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً


وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي


وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً


تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ


سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ


ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ


هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ


إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي


إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ


نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ


طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً


يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ


يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي


أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ


ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ


لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ


جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ


بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ


فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ


ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ


فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ


يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ


ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا


بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ


رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا


هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ


لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ


أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ


عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا


خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ


فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ


بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ


بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ


يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ


ياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ


حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ


فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي


فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي


قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً


والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي


وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ


رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ


نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي


والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ


ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى


إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ


في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي


غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ


إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ


عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي


لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ


يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ


يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا


أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ


مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ


ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ


فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ


وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ


لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى


وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي


ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا


قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ


والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً


مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ


ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي


لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ


ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ


للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ


الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا


والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي


إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا


جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أديبه
آمل أن أكون قلماً
avatar

انثى عدد الرسائل : 186
تاريخ التسجيل : 24/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: **.** بعض المعلومات عن شعراء الجاهليه والزمن القديم**.**   الأربعاء يناير 30, 2008 4:39 am

زهير بن ابي سلمى





زهير بن أبي سلمى (... - 13 ق. هـ = ... - 609 م)


هو زهير بن أبي سُلمى ربيعة بن رياح بن قرّة بن الحارث بن إلياس بن نصر بن نزار، المزني، من مضر.


حكيم الشعراء في الجاهلية، وفي أئمة الأدب من يفضله على شعراء
العرب كافة. كان له من الشعر ما لم يكن لغيره، ولد في بلاد مزينة بنواحي
المدينة، وكان يقيم في الحاجر من ديار نجد، واستمر بنوه فيه بعد الإسلام.



قيل كان ينظم القصيدة في شهر ويهذبها في سنة، فكانت قصائده تسمى الحوليات.


إنه، كما قال التبريزي، أحد الثلاثة المقدمين على سائر الشعراء، وإنما
اختلف في تقديم أحد الثلاثة على صاحبيه، والآخران هما امرؤ القيس
والنّابغة الذبياني.



وقال الذين فضّلوا زهيراً: زهير أشعر أهل الجاهلية، روى هذا الحديث
عكرمة عن أبيه جرير. وإلى مثل هذا الرأي ذهب العبّاس بن الأحنف حين قال،
وقد سئل عن أشعر الشعراء. وقد علّل العبّاس ما عناه بقوله: ألقى زهير عن
المادحين فضول الكلام كمثل قوله:


فما يَكُ من خيرٍ أتوه فإنّماتوارثه آباء آبائهم قبْل


وكان عمرو بن الخطاب شديد الإعجاب بزهير، أكد هذا ابن عبّاس إذ قال: خرجت مع عمر بن الخطاب
(رضي الله عنه) في أول غزاة غزاها فقال لي: أنشدني لشاعر الشعراء، قلت:
"ومن هو يا أمير المؤمنين?" قال: ابن أبي سلمى، قلت: وبم صار كذلك? قال:
لا يتبع حوشي الكلام ولا يعاظل في المنطق، ولا يقول إلا ما يعرف ولا يمتدح
أحداً إلا بما فيه".



وأيّد هذا الرأي كثرة بينهم عثمان بن عفان، و عبد الملك بن مروان، وآخرون


واتفقوا على أنّ زهيراً صاحب "أمدح بيت... وأصدق بيت... وأبين بيت".


فالأمدح قوله:


تراهُ إذا ما جئْتَه مُتَهَلِّلاكأنَّك تُعطيه الذي أنتَ سائلُهْ


والأصدق قوله:


ومهما تكنْ عند امرئٍ من خليقةٍوإنْ تَخْفى على الناس تُعْلَمِ


وأما ما هو أبين فقوله يرسم حدود الحق:


فإنّ الحقّ مقطعُه ثلاثٌيمينٌ أو نفارُ أو جلاءُ


قال بعضهم معلّقاً: لو أن زهيراً نظر في رسالة عمر بن الخطاب إلى أبي
موسى الأشعري ما زاد على قوله المشار إليه، ولعلّ محمد بن سلاّم أحاط
إحاطة حسنة بخصائص شاعرية زهير حين قال: "من قدّم زهيراً احتجّ بأنه كان
أحسنهم شعراً وأبعدهم من سخف، وأجمعهم لكثير من المعاني في قليل من
الألفاظ، وأشدّهم مبالغة في المدح، وأكثرهم أمثالاً في شعره". وسنورد
لاحقاً جملة أخرى في مثل هذه الخصائص التي تطالعنا بها أشعاره والتي تكشف
عن أهمية شعره وقيمته.




كانت ولادة زهير في بني غطفان,. وبين هؤلاء القوم نشأ وترعرع. ومنهم تزوّج
مرّتين. في الأولى تزوّج أم أوفى التي يذكرها في مطلع معلقته:


أمِن أمّ أَوفى دمنةٌ لمْ تكلّمبحوْمانَةِ الدرّاج فالمتثلّم


وبعد طلاقه أم أوفى بسبب موت أولاده منها، اقترن زهير بكبشة بنت عمّار الغطفانية ورزق منها بولديه الشاعرين كعب وبجير.


لكن زهيراً- كما يفهم من حديثه وأهل بيته- كان من مزينة- وما غطفان إلا
جيرانهم، وقِدْماً ولدتهم بنو مرّة وفي الأغاني حديث زهير في هذا الشأن
رواه ابن الأعرابي وأبو عمرو الشيباني، ولم نر ضرورة إثباته.



ولعلّ البارز في سيرة زهير وأخباره تأصّله في الشاعرية: فقد ورث الشعر عن أبيه وخاله وزوج أمه أوس بن حجر.


ولزهير أختان هما الخنساء وسلمى وكانتا أيضاً شاعرتين. وأورث زهير
شاعريته لابنيه كعب وبجير، والعديد من أحفاده وأبناء حفدته. فمن أحفاده
عقبة المضرّب وسعيد الشاعران، ومن أبناء الحفدة الشعراء عمرو بن سعيد
والعوّام ابنا عقبة المضرّب..



ويطول الكلام في وراثة زهير الشعر وتوريثه إياه. يكفي في هذا المجال
الحوار بينه وبين خال أبيه بشامة بن الغدير الذي قال حين سأله زهير قسمة
من ماله: "يا ابن أختي، لقد قسمت لك أفضل ذلك وأجزله" قال: "ما هو?"، قال:
شعري ورثتنيه". فقال له زهير: "الشعر شيء ما قلته فكيف تعتدّ به عليّ?"،
فقال له بشامة: "ومن أين جئت بهذا الشعر? لعلك ترى أنّك جئت به من مزينة?
وقد علمت العرب أن حصاتها وعين مائها في الشعر لهذا الحيّ من غطفان، ثم لي
منهم وقد رويته عنّي".



فإذا تحوّلنا من شاعرية زهير إلى حياته وسيرته فأول ما يطالعنا من
أخباره أنه كان من المعمّرين، بلغ في بعض الروايات نحوا من مئة عام. فقد
استنتج المؤرخون من شعره الذي قاله في ظروف حرب داحس والغبراء أنه ولد في
نحو السنة 530م. أما سنة وفاته فتراوحت بين سنة 611و 627م أي قبل بعثة
النبيّ بقليل من الزمن، وذكرت الكتب أن زهيراً قصّ قبل موته على ذويه رؤيا
كان رآها في منامه تنبأ بها بظهور الإسلام وأنه قال لولده: "إني لا اشكّ
أنه كائن من خبر السماء بعدي شيء. فإن كان فتمسّكوا به، وسارعوا إليه".



ومن الأخبار المتّصلة بتعمير زهير أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر
إليه "وله مائة سنة" فقال: اللهم أعذني من شيطانه"، فما لاك بيتاً حتى
مات. وأقلّ الدلالات على عمره المديد سأمه تكاليف الحياة، كما ورد في
المعلّقة حين قال:


سئمتُ تكاليفَ الحياة، ومَنْ يعِشثمانينَ حولاً لا أبا لكَ، يسأَمِ


والمتعارف عليه من أمر سيرته صدق طويته، وحسن معشره، ودماثة خلقه،
وترفعه عن الصغائر، وأنه كان عفيف النفس، مؤمناً بيوم الحساب، يخاف لذلك
عواقب الشرّ. ولعلّ هذه الأخلاق السامية هي التي طبعت شعره بطابع الحكمة
والرصانة، فهو أحد الشعراء الذين نتلمس سريرتهم في شعرهم، ونرى في شعرهم
ما انطوت عليه ذواتهم وحناياهم من السجايا والطبائع. وأكثر الباحثين
يستمدّ من خبر زهير في مدح هرم بن سنان البيّنة التي تبرز بجلاء هذه
الشخصية التي شرفتها السماحة والأنفة وزيّنها حبّ الحق والسّداد: فقد درج
زهير على مدح هرم بن سنان والحارث بن عوف لمأثرتهما في السعي إلى إصلاح
ذات البين بين عبس وذبيان بعد الحرب الضروس التي استمرّت طويلاً بينهما.



وكان هذا السيّدان من أشراف بني ذبيان قد أديا من مالهما الخاص ديّات
القتلى من الفريقين، وقد بلغت بتقدير بعضهم ثلاثة آلاف بعير. قيل إن هرماً
حلف بعد أن مدحه زهير أن لا يكف عن عطائه، فكان إذا سأله أعطاه، وإذا سلّم
عليه أعطاه. وداخل زهير الاستحياء، وأبت نفسه أن يمعن في قبول هبات
ممدوحه، فبات حين يراه في جمع من القوم يقول "عموا صباحاً غير هرم ...
وخيركم استثنيت".



ذكر أن ابن الخطاب قال لواحد من أولاد هرم: أنشدني بعض مدح زهير أباك،
فأنشده، فقال الخليفة: إنه كان ليحسن فيكم القول"، فقال: "ونحن والله كنّا
نحسن له العطاء"، فقال عمر بن الخطاب: "قد ذهب ما أعطيتموه وبقي ما
أعطاكم". نعم لقد خلد هرم بفضل مديح زهير الصادق ومنه قوله:


منْ يلقَ يوماً على عِلاّته هرماًيلقَ السماحةَ منه والنّدى خلقَا


ولزهير ديوان شعر عني الأقدمون والمحدثون بشرحه. وأبرز الشّراح
الأقدمين الأعلم الشنتمري. وفي طليعة من حقّق ديوان زهير حديثاً المستشرق
لندبرغ في ليدن سنة 1881م. ويدور شعر الديوان في مجمله حول المدح والفخر
ودور زهير في ظروف حرب السباق، وتتوّج الحكمة هذا الشعر بهالة من الوقار
تعكس شخصية الشاعر الحكيم.



وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماً خاصاً
بالتعرف على حياتهم، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن زهير
بن أبي سلمى في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين:
شخصية زهير نقيض لإمرئ القيس وطرفة. كان امرؤ القيس وطرفة رجلين طائشين
وحياتهما غير منضبطة، وماتا ميتة عنيفة في عز شبابهما. بينما عاش زهير
حياة طويلة ونال احترام الجميع لحكمته وأخلاقه العالية ولم يكن بحاجة
للآخرين. عاصر الشاعرين المذكورين في مولده، لكنه قارب أيام ظهور الإسلام.
يقال إنه في سن التسعين جاء إلى النبي فاستعاذ منه وقال: "اللهم أعذني من
شيطانه" قول قامت عليه تعاليم بعض علماء المسلمين الذين قالوا بفكرة إن
الوحي نزل على الرسول بالقرآن، وكذلك كان لكل شعراء الجاهلية شيطاناً يوحي
لهم بما يقولون. لا يختلف هذا عن إيمان المسيحيين الأوائل الذين أكدوا على
أن أصوات الشياطين كانت تخرج من أفواه كهنة الوثنيين. يضاف أنه بعد نصيحة
الرسول لزهير لم ينظم الشعر. ويقال إن الخليفة عمر بن الخطاب قال إن زهير
كان شاعر الشعراء. كان سيداً اتسعت ثروته، حكيم، وكان ورعاً حتى في أيام
الجاهلية.



كان زهير بن أبي سلمى من قبيلة "مزينة" ويعود من ناحية أم والده إلى
قبيلة "مرة" في الحجاز. يروى إن والد زهير ذهب مع أقربائه من بني "مرة" -
أسد وكعب - في غزوة ضد طيْ، وإنهم غنموا إبلاً عديدة. قال افردا لي سهماً،
فأبيا عليه ومنعاه حقه، فكف عنهما، حتى إذا الليل أتى أمه فقال : والذي
أحلف به لتقومن إلى بعير من هذه الإبل فلتقعدن عليه أو لأضربن بسيفي تحت
قرطيك. فقامت أمه إلى بعير منها فاعتنقت سنامه وساق لها أبو سلمى وهو
يرتجز ويقول: قادهم أبو سلمى من مضارب "مرة" حتى وصل قومه. لم يمض وقت
طويل قبل التحاقه "بمزينة" في غزوة على بني ذبيان، فخذ من "مرة". عندما
بلغوا غطفان، جيران مرة، عاد غزاة مرة خائفين إلى خيام غطفان ومكثوا معهم.
وهكذا قضى زهير طفولته معهم وليس مع قبيلته. يلمح إلى العيش بين الغرباء
بقوله : يعرف أن زهير تزوج مرتين، الأولى إلى أم أوفى، حبيبة شبابه التي
يتغنى بها في المعلقة، والثانية إلى أم ولديه، كعب وبوجير. توفي أبناء أم
أوفى، لذا تزوج ثانية. لم تغفر له أم أوفى زواجه عليها، فهجرها لزلة
اقترفتها وإن ندم لاحقاً. وهذا سبب ندبه.



ذكر ابن العربي إن زهير كان له ابن يدعى سالم، كان في غاية الوسامة حتى
إن امرأة عربية قالت عندما رأته قرب نبع ماء على صهوة جواده مرتدياً عباءة
مخططة بخطين "لم أر حتى يومنا مثيلاً لهذا الرجل ولا هذه العباءة ولا هذا
الجواد". فجأة تعثر الجواد وسقط، فدقت عنقه وعنق راكبه. ذكر ابن العربي
أيضاً إن والد زهير كان شاعراً، وكذلك أخ أمه وأخته سلمى وأخته الخنساء
وابناه وحفيده المضرب بن كعب.



قسم عمه باشاما عند موته ثروته بين أقربائه، لكنه لم يعط زهير شيئاً
بالرغم من حبه له. قال زهير: "وماذا أيضاً، ألم تترك قسطاً لي". أجاب
العجوز: " كلا، تركت لك أفضل ما عندي موهبتي في نظم الشعر". قال زهير:
"هذه خاصتي منذ البداية". لكن العجوز رد: "ليس صحيح، يعلم العرب جيداً
أنها جاءتك مني".



وقال عنه دبليو إى كلوستون في كتاب من تحريره عن الشعر العربي: تميز
زهير بن أبي سلمى منذ نعومة أظفاره بنبوغه الشعري. كان المفضل عند عمه
باشاما، الذي كان بنفسه شاعراً مشهوراً، لكن عندما أحس العجوز بدنو أجله
قسم أملاكه بين أقاربه ولم يترك لزهير شيئاً. قال زهير: "وماذا أيضاً، ألم
تترك قسطاً لي?" أجاب العجوز: "كلا، تركت لك أفضل ما عندي، موهبتي في نظم
الشعر". قال زهير: "هذه خاصتي منذ البداية". لكن العجوز رد: "ليس صحيح,
يعلم العرب جيداً أنها جاءتك مني".



نظمت معلقته لما آلت إليه حرب داحس والغبراء، وفي مديح الحارث بن عوف
والحارم بن سنان، صانعي السلام. كما نظم زهير عديداً من القصائد في مدح
حارم بن سنان، الذي لم يقم على تلبية كل طلبات الشاعر فقط، بل كان يمنحه
لقاء قصيدة مديح إما جارية أو حصان. شعر زهير بالخجل لهذه المكرمة حتى أنه
كان يقول عندما يدخل على قوم فيهم حارم " السلام عليكم جميعاً باستثناء
حارم، رغم أنه أفضلكم".



قرأ أحد أبناء حارم قصيدة مديح في عائلته للخليفة عمر الذي قال إن زهير
مدحكم مدحاً جميلاً. فرد الابن موافقاً وقال لكننا أجزلنا له العطاء. قال
عمر "ما منح يفنى مع الزمن، لكن مديحه خالد". لم يكن عمر من المعجبين
بالشعر، لكنه مدح زهير لأنه مدح في شعره من يستحق المديح مثل حارم بن سلمى.



كانت أم أوفى التي ذكرها في مطلع المعلقة زوجة زهير الأولى التي طلقها
بسبب غيرتها وندم لاحقاً على فعلته. مات كل الأبناء التي أنجبتهم صغار
السن. أنجبت زوجته الثانية ولدين: كعب من نظم قصيدة البردة الشهيرة
والمعروفة في الشرق بمطلع " بانت سعاد ?" وألقاها في حضرة الرسول (630
ميلادية ) عندما عقد صلحاً معه ودخل الإسلام، والابن الثاني بوجير وكان من
أوائل من دخل الإسلام.



ورد في كتاب الأغاني أن الرسول قابل زهير وهو في سن المئة وقال: "
اللهم أعذني من شيطانه ". ويقال إنه توفي قبل أن يغادر الرسول البيت. في
رواية أخرى أن زهير تنبأ بقدوم الرسول وذكر ذلك لابنيه كعب وبوجير، ونصحهم
بالاستماع إلى كلام الرسول عند قدومه، وهذا يعني أنه توفي قبل ظهور
الرسالة.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أديبه
آمل أن أكون قلماً
avatar

انثى عدد الرسائل : 186
تاريخ التسجيل : 24/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: **.** بعض المعلومات عن شعراء الجاهليه والزمن القديم**.**   الأربعاء يناير 30, 2008 4:40 am

طرفه بن العبد


من آثاره


ديوان شعر أشهر ما فيه المعلقة نظمها الشاعر بعدما لقيه من ابن عمه من سوء المعاملة و ما لقيه من ذوي قرباه من الاضطهاد
في المعلقة ثلاثة أقسام كبرى
( 1 ) القسم الغزالي من ( 1 ـ 10 ) ـ
( 2 ) القسم الوصفي ( 11 ـ 44 ) ـ
( 3 ) القسم الإخباري ( 45 ـ 99 ) .
و سبب نظم المعلقة ( إذا كان نظمها قد تم دفعة واحدة فهو ما لقيه من
ابن عمه من تقصير و إيذاء و بخل و أثرة و التواء عن المودة و ربما نظمت
القصيدة في أوقات متفرقة فوصف الناقة الطويل ينم على أنه وليد التشرد و
وصف اللهو و العبث يرجح أنه نظم قبل التشرد و قد يكون عتاب الشاعر لابن
عمه قد نظم بعد الخلاف بينه و بين أخيه معبد .


[تحرير] شهرة المعلقة و قيمتها


بعض النقاد فضلوا معلقة طرفة على جميع الشعر الجاهلي لما فيها من الشعر
الإنساني ـ العواصف المتضاربة ـ الآراء في الحياة ـ و الموت جمال الوصف ـ
براعة التشبيه ، و شرح لأحوال نفس شابة و قلب متوثب .

في الخاتمة ـ يتجلى لنا طرفة شاعراً جليلاً من فئة الشبان الجاهليين
ففي معلقته من الفوائد التاريخية الشيء الكثير كما صورت ناحية واسعة من
أخلاق العرب الكريمة و تطلعنا على ما كان للعرب من صناعات و ملاحة و أدوات


[تحرير] نموذج لمعلقته


1 تَلُوحُ كَبَاقي الْوَشْمِ في طَاهِرِ الْيَدِ لخِولة أَطْلالٌ بِيَرْقَةِ ثَهْمَدِ
2 يَقُولُونَ لا تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَلَّدِ وُقُوفاً بِهَا صَحْبي عَلَيَّ مطِيَّهُمْ
3 خَلا يا سَفِين بِالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ كأنَّ حُدُوجَ الَمْالِكِيَّةِ غُدْوَةً
4 يَجُوز بُهَا الْمّلاحُ طَوراً وَيَهْتَدِي عَدُو لِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِينِ ابْنِ يَامِنٍ
5 كما قَسَمَ التِّرْبَ الْمَفايِلُ باليَدِ يَشُقُّ حَبَابَ الَماءِ حَيْزُ ومُها بها
6 مُظَاهِرِ سُمْطَيْ لُؤْلؤٍ وَزَبَرْجَدِ وفِي الَحيِّ أَخْوَى يَنْفُضُ المرْ دَشادِنٌ
7 تَنَاوَلُ أَطْرَافَ الَبريرِ وَتَرْتَدِي خَذُولٌ تُراعي رَبْرَباً بِخَميلَةٍ
8 تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَدِ وَتَبْسِمُ عَنْ أَلْمى كأَنَّ مُنَوّراً
9 أُسِفّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بإثْمدِ سَقَتْهُ إِيَاُة الشَّمْس إِلا لِثَاتِهِ
10 عَلَيْهِ نَقِيُّ اللَّوْنِ لَمْ يَتَخَدَّدِ وَوَجْهٌ كأنَّ الشَّمْسَ أَلفَتْ رِداءَهَا

11 بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي وَإِني لاُ مْضِي الَهمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ


12 على لاحِبٍ كأَنّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ أَمونٍ كأَلْوَاحِ الإِرانِ نَصَأتُها
13 سَفَنجَةٌ تَبْري لأَزْعَرَ أَرْبَدِ جَمَاِليَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدي كَأنَّها
14 وَظيفاً وَظيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّرِ تُبارِي عِتَاقاً ناجِياتٍ وَأَتْبَعَتْ
15 حَدَائِقَ مَوْليَّ الاسِرَّةِ أَغْيَدِ تَرَبَّعَتِ الْقُفّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
16 بذي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكلَفَ مُلْبِدِ تَرِيعُ إِلىَ صَوْتِ الُمهِيبِ وَتَتَّقي
17 حِفا فيهِ شُكّا في العَسِيبِ بِمسْرَدِ كَأنَّ جنَاحَيْ مَضْرَ حيِّ تَكَنَّفَا
18 على حَشَفٍ كالشَّنّ ذاوٍ مُجَدَّدِ فَطَوْراً بهِ خَلْفَ الزّميلِ وَتَارَةً
19 كأنّهما بابا مُنيفٍ مُمَرَّدِ لها فَخِذَانِ أُكمِلَ النَّحْضُ فيهما
20 وَأجْرِنَةٌ لُزَّتْ بدَأْيٍ مُنَضَّدِ وَطَيِّ مُحالٍ كالَحنيّ خُلُوفُهُ
21 وَأَطْرَ قِسِيِّ تَحْتَ صُلْبٍ مُؤَبَّدِ كأنّ كِناسَيْ ضَالَةٍ يُكْنِفانِها
22 تَمُرُّ بِسَلْمَيْ داِلجٍ مُتَشَدِّدِ لها مِرْفَقَانِ أَفْتَلانِ كأنّها
23 لَتُكْتَنَفَنْ حتى تُشادَ بِقَرْمَدِ كقَنْطَرَةِ الرُّوِميّ أَقْسَمَ ربّها
24 بعيدةُ وَخْدِ الرّجْلِ مَوّارَةُ اليَدِ صُهابِيّةُ الْعُثْنُونِ مُو جَدَةُ الْقَرَا
25 لها عَضُداها في سَقيفٍ مُسَنَّدِ أُمِرَّتْ يَدَاها فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَتْ
26 لها كتِفَاها في مُعالي مُصَعَّدِ جَنُوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثمَّ أُفْرِعَتْ
27 مَوَارِدُ من خَلْقاءَ في ظهرِ قَرْدَدِ كأَنَّ عُلوبَ النَّسْعِ في دَأَيَاتِها
28 بَنائِقُ غَرِّ في قَميصٍ مُقَدَّدِ تَلاقَى وَأَحْياناً تَبينُ كأنّها
29 كسُكّانِ بُوِصيِّ بِدْجِلَةَ مُصْعِدِ وَأَتْلَغُ نَهَّاضٌ صَعَّدَتْ بِهِ
30 وَعى الُمْلَتقى منها إِلى حرْفِ مِبْرَدِ وَجُمْجُمَةٌ مِثْلُ الْعَلاةِ كأنّما
31 كسِبْتِ الْيَماني قَدُّهُ لم يُجَرَّدِ وَخَد كقِرْطاسِ الشّآمي ومِشْفَرٌ
32 بكهفَي حجَاجَي صَخْرَةٍ قلْتِ مَوْرِدِ وَعَيْنَانِ كالَماوِيَتَيْنِ اسْتَكَنّتا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أديبه
آمل أن أكون قلماً
avatar

انثى عدد الرسائل : 186
تاريخ التسجيل : 24/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: **.** بعض المعلومات عن شعراء الجاهليه والزمن القديم**.**   الأربعاء يناير 30, 2008 4:42 am

النابغه الذبياني






نسبه




هو زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن مرّة بن عوف بن سعد،
الذبياني، الغطفاني، المضري. شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، من أهل الحجاز،
ينتهي نسبه كما قال التبريزي إلى قيس بن عيلان، ويكنى بأبي أمامة، وقيل
بأبي ثمامة، كما هو وارد في "الشعر والشعراء"، وبأبي عقرب على ما يذهب
إليه البغدادي في خزانة الأدب.





لقبه




والنابغة لقب غلب على الشاعر، اختلف النقاد في تعليله وتفسيره، أما ابن قتيبة فيذكر أنه لقب بالنّابغة لقوله:


وحلّت في بني القين بن جسر- فقد نبغت لهم منا شؤون


وردّ ابن قتيبة هذا اللقب إلى قولهم: "ونبغ- بالشعر- قاله بعد ما احتنك
وهلك قبل أن يهتر". وفي رأي البغدادي، أن هذا اللقب لحقه لأنه لم ينظم
الشعر حتى أصبح رجلاً. وربّما كان اللقب مجازاً، على حدّ قول العرب: نبغت
الحمامة، إذا أرسلت صوتها في الغناء، ونبغ الماء إذا غزر. فقيل: نبغ
الشاعر، والشاعر نابغة، إذا غزرت مادة شعره وكثرت.





نشأة الشاعر




ولا يعرف شيئاً يذكر عن نشأة الشاعر قبل اتصاله بالبلاط، فيما خلا ما
نقله صاحب الروائع عن المستشرق دي برسفال، من مزاحمة النّابغة لحاتم
الطائيّ على ماوية، وإخفاقه في ذلك.



ويذكر ابن قتيبة أن النّابغة كان شريفاً فغضّ الشعر منه، ويرى صاحب
أدباء العرب أن النّابغة من سادات قومه، ويخالف هذا الاتجاه حين يقول: نشأ
النّابغة في الوسط من قومه، لا في الذروة من الشرف. ويقول آخرون: ولا معنى
لقول الرواة: أنه أحد الأشراف الذين غضّ الشعر منهم.



والنابغة من سادات قومه، لما كان للشعراء من منزلة في الجاهلية وللدور
الذي لعبه في توسطه لقومه عند الغساسنة ومنعهم من حربهم، في مواقف عديدة.
أما لماذا "غضّ الشعر منه" فزعم لا يقبله النقد الحديث، فقد كان النّابغة
معزّزاً عند الملوك، ومكرماً في قومه، وإنما هو حسد الحاسدين الذين لم
يقووا على الارتفاع إلى منزلة الشاعر، فراحوا يعيّرونه لتكسبه بالشعر،
وربّما قصد بتلك الغضاضة هروبه من بلاط النعمان إثر حادثة "المتجردة".





علاقته بالحكام




كان أول اتصال النّابغة ببلاط الحيرة، دخوله على المنذر الثالث ابن ماء
السماء في أواخر ملكه على ما يرجّح النقاد. ومع اندحار اللخميين أمام
المناذرة في معركة يوم حليمة التي دارت بين جيش المنذر الثالث وجيش الحارث
بن جبلة الغسّاني، فقد ظل النّابغة وطيد الصلة بالمناذرة إذ هنأ عمرو بن
هند حين ارتقى العرش بعد أبيه. ولكن علاقة الشاعر بالمناذرة انقطعت بعد
ذاك ولا سيما في الفترة بين (570- 580)، وهي الفترة التي مثّل فيها دور
الشاعر السياسي، لاهتمامه آنذاك بحوادث حرب السباق. ومن الطبيعي أن يمثل
النّابغة في حرب "السباق" دوراً له شأنه، وهو شاعر ذبيان الرفيع المكانة.





شعره




ولما كان للشعر، منزلته في نفوس القوم، ومكانته في مواطن المنافرة
والخصومة إذ من شأنه أن يكسب القبيلة من القوة ومنعة الجانب، ما لا تظفر
به في قتال، رأينا النّابغة الذبياني، يهتم في ظروف هذه الحرب، بأمور قومه
فراح يخوض غمارها بشعره، لا بسيفه فكشف لنا بذلك عن جانب حيّ من شاعريته،
وناحية رئيسة من شخصيته.



كان همّ الشاعر في تلك الرحى الدائرة، أن يرجّح كفة ذبيان، على عبس
فاستهدف في شعره "السياسي": اصطناع الأحلاف لقبيلته، من أحياء العرب ومن
بينها بنو أسد. وكما مثّل النّابغة دور الشاعر السياسي، في ظروف حرب داحس
والغبراء فقد مثّل دور شاعر القبيلة، في التوسط لقومه عند الغساسنة في
أكثر من موقف: كانت بعض القبائل العربية، تنتهز فرصة انشغال الغساسنة في
حربهم ضد المناذرة، فتغير على أرض غسّان طمعاً في الغنيمة، ومن بين هذه
القبائل، قوم الشاعر بنو ذبيان.



وكان الغساسنة بكتائبهم، يوقعون بهؤلاء المغيرين، فيأسرون رجالاً منهم
وكثيراً ما وقع رجال من فزارة أقرباء ذبيان، في قبضة الغساسنة، فكان
النابغة بما له من مكانة عند أمراء الغساسنة، يتلطّف في الشفاعة لهم،
ويتوسط للعفو عنهم.





اتصال النابغة بالغساسنة




وعندما رقي النعمان الثالث، أبو قابوس عرش الحيرة، أراد أن يظهر بمظهر
الملك العزيز الجانب وينافس أعداءه الغسانيين بمظاهر العظمة. وكان النعمان
على ما يظهر محباً للأدب أو كان يدرك على الأقل ما للشعر من أثر كبير في
الدعاية للبلاط وتصويره بصورة الفخامة، وهكذا اجتمع في بلاطه جملة من
الشعراء كان النّابغة أبرزهم وقد ترك آنذاك الغساسنة وعاد إلى الحيرة.





علاقته بالنعمان




وتتفق روايات المؤرخين على أن النّابغة نال حظوة كبيرة عند النعمان
الذي قرّبه إليه بعد أن أحسن وفادته. ولا شك أن الشاعر نزل من نفس الملك
منزلة طيبة فآثره هذا بأجزل عطاياه وأوفر نعمه، مما لم ينله شاعر قبله،
ويذكر أبو الفرج في أغانيه أن النّابغة كان يأكل ويشرب في آنية من الفضة
والذهب. وعن ابن قتيبة عن ابن الكلبي الرواية الآتية التي تثبت مكانة
الشاعر عند النعمان. قال حسان بن ثابت: رحلت النعمان فلقيت رجلاً فقال:
أين تريد فقلت هذا الملك قال: فإنك إذا جئته متروك شهراً، ثم يسأل عنك رأس
الشهر ثم أنت متروك شهراً آخر ثم عسى أن يأذن لك فإن أنت خلوت به وأعجبته
فأنت مصيب منه، وإن رأيت أبا أمامة النّابغة فاظعن، فإنه لا شيء لك. قال:
فقدمت عليه، ففعل بي ما قال، ثم خلوت به وأصبت منه مالاً كثيراً ونادمته
فبينما أنا معه في قبة إذ جاء رجل يرجز. فقال النعمان: أبو أمامة فأذنوا
له، فدخل فحيا وشرب معه، ووردت النعم السود،



فلما أنشد النابغة قوله:


فإنك شمسٌ والملوكُ كواكب- إذا طلعت لم يبدُ منهنَّ كوكبُ


دفع إليه مائة ناقة من الإبل السود، فيها رعاؤها، فما حسدت أحداً حسدي
النّابغة لما رأيت من جزيل عطيته، وسمعت من فضل شعره. واستبد النابغة
بمودة الملك النعمان وجزيل عطائه وسابغ نعمه، فلا عجب أن يثير هذا حفيظة
الشعراء ليعملوا على إفساد علاقته ببلاط الحيرة. ومهما يكن من أمر فإن
الدسيسة قد نجحت بعد لأي، وبات الشاعر مهدداً بدمه وحياته، لكنّ حاجب أبي
قابوس عصام بن شهبر الجرمي- وكان بينه وبين النّابغة إخاء وصداقة- حذّره
من غضب النعمان، ونصحه بترك البلاط، فاضطر النّابغة إلى الفرار، فلجأ إلى
الغساسنة، وفي نفسه حسرة، وغيظ، وأمل في العودة. يذكر ابن قتيبة، أن
الرواة اختلفوا في السبب الذي حمل الملك النعمان على أن ينذر دم شاعره،
على أننا نستطيع أن نحيط بأبرز الدوافع التي أوقعت الجفاء بين أبي قابوس
والنابغة.



وذكر قوم أن النابغة هجا الملك بقوله:


قبّح الله ثم ثنّى بلعن- وارثَ الصائغ الجبانَ الجهولا




اتصال النابغة بالمناذرة




ويقال بأن السبب في مفارقة النّابغة النعمان، ومصيره إلى غسّان، خبر
يتصل بحادثة المتجردة. والمتجردة هذه، امرأة النعمان، وكانت فائقة الحسن،
بارعة الجمال، وكان النعمان على ما يروى قصيراً دميماً أبرش. وقد تعددت
الروايات حول وصف النابغة للمتجردة. قيل بأن النابغة دخل على النعمان، ذات
يوم، فرأى زوجته المتجردة وقد سقط نصيفها فاستترت منه بيدها. فأمره
النعمان بأن يصفها له فأنشأ قصيدته التي يقول فيها:



سقط النصيف ولم ترد إسقاطه- فتناولتْه واتّقتنا باليدِ


وأردف ابن قتيبة يقول: وكان للنعمان نديم يقال له المنخّل اليشكري
يتهمِ بالمتجردة ويظن بولد النعمان منها أنهم منه، وكان المنخّل جميلاً،
وكان النعمان قصيراً دميماً، فلما سمع المنخل هذا الشعر، قال للنعمان: ما
يستطيع أن يقول مثل هذا الشعر إلا من قد جرّب. فوقر ذلك في نفسه، وبلغ
النابغة ذلك فخافه فهرب إلى غسان. ولعلّ اتصال النابغة بالغساسنة، أعداء
المناذرة، كان سبباً آخر من أسباب حقد الملك على الشاعر، ولا مسوّغ هنا
للتفصيل ومناقشة هذه الآراء. وأقام النابغة في بلاط الغساسنة، منقطعاً إلى
عمرو بن الحارث الأصغر وإلى أخيه النعمان بن الحارث، وقد امتدح هؤلاء
بقصائد عديدة، منها القصيدة البائية التي قالها في مدح عمرو بن الحارث
الأصغر والتي مطلعها:



كليني لهمّ يا أميمة ناصب- وليل أقاسيه بطيء الكواكب


وبقي النابغة عند الغساسنة مدة من الزمن، ينشدهم شعره، ويشاركهم في
محافلهم ومجالسهم، جاهداً في ذكر مفاخرهم وانتصاراتهم، إلى أن توفرت أسباب
عودته إلى بلاط النعمان فترك جوارهم. وذكر ابن قتيبة أن النعمان قد غمّه
امتداح النابغة للغساسنة أعدائه وأيقن أن الذي قذف به عنده باطل، فبعث
يستقدمه إليه من جديد بقوله: "إنك صرت إلى قوم قتلوا جدّي فأقمت فيهم
تمدحهم، ولو كنت صرت إلى قومك لقد كان لك فيهم ممتنع وحصن إن كنا أردنا بك
ما ظننت، وسأله أن يعود إليه". هكذا نظم النابغة اعتذارياته، ثم جاء أبا
قابوس مع رجلين من فزارة هما: زيّان بن سيار ومنظور بن سيّار الفزاريين
وبينهما وبين النعمان مودة وصفاء وكان الملك قد ضرب لهما قبة، وهو لا يعلم
أن النابغة معهما. وقد أشار النابغة على إحدى القيان أن تغني أبياتاً من
قصيدته "يا دار مية" ومنها قوله:



أنبئت أن أبا قابوس أوعدني- ولا قرار على زأر من الأسد


فلما سمع الملك النعمان، هذا الشعر قال: هذا شعر علوي، هذا شعر
النابغة. وسأل عنه، فأخبر مع صديقيه الفزاريين، اللذين كلّماه فيه، فأمّنه
النعمان. ومهما يكن من أمر الاختلاف حول أسباب عودة النابغة إلى بلاط
الحيرة، فإن الشاعر استرجع مكانته عند الملك النعمان واستأنف مدائحه فيه.





رأي النقاد




اجتمعت كلمة النقاد على أن النابغة أحد شعراء الطبقة الأولى إن لم يكن
رأس هذه الطبقة بعد امرئ القيس، وليس أدلّ على علو منزلته من ترأسه سوق
عكاظ وفي ذلك يقول الأصمعي: كان النابغة يضرب له قبة حمراء من أدم بسوق
عكاظ، فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها. ومما روي عن أبي عبيدة قوله:
يقول من فضّل النابغة على جميع الشعراء: هو أوضحهم كلاماً وأقلهم سقطاً
وحشواً، وأجودهم مقاطع، وأحسنهم مطالع ولشعره ديباجة. وذكر أبو عبيدة
أيضاً أنه سمع أبا عمرو بن العلاء يقول: "كان الأخطل يشبّه بالنابغة". وعن
أبي قتيبة، قال الشعبي: دخلت على عبد الملك بن مروان وعنده رجل لا أعرفه،
فالتفت إليه عبد الملك فقال: من أشعر الناس فقال: أنا، فأظلم ما بيني
وبينه، فقلت: من هذا يا أمير المؤمنين فتعجب عبد الملك من عجلتي فقال: هذا
الأخطل، فقلت أشعر منه الذي يقول:



هذا غلام حسن وجهه- مستقبل الخير سريع التمّام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أديبه
آمل أن أكون قلماً
avatar

انثى عدد الرسائل : 186
تاريخ التسجيل : 24/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: **.** بعض المعلومات عن شعراء الجاهليه والزمن القديم**.**   الأربعاء يناير 30, 2008 4:45 am

امرؤ القيس


نشأته وحياته


هو حندج بن حجر إما امرؤ ألقيس هو الاسم الذي عرف واشتهر به,فهو لقب لًقب به ويعني الرجل الشديد. ولد امرؤ ألقيس في نجد حوالي سنه 500م،ونشأ في أسرة ملك وسيادة وترف, فقد كان والده حجر ملكا على بني أسد وغطفان, ودام ملكه ما يقارب ستين عاماً.
كان أصغر إخوته وعاش في كنف والده الملك, كما عاش أبناء الملوك في ذلك
الزمان ، وتعلم الفروسية ووسائل النجدة والشجاعة, وكان كثير التردد على
أخواله في بني تغلب, فتعلم الشعرالمهلهل, الذي كان على اطلاع ومعرفة بذكائه وتوقد ذهنه وطلاقه لسانه.
من خاله الشاعر المشهور

تمكن من قول الشعر وهو في عنفوان الشباب, وميعه الصبا, وأكثر من التغزل في فتيات بني أسدالصعاليك, والشذاذ, واللصوص, وكان يغير على إحياء العرب، ويسطون على ممتلكاتهم، ثم يتقاسمون الغنائم فيما بينهم ويشربون الخمر ويلعبون النرد وينشدون الشعر ويتغنون القيان.
والتشبيب بهن, مما أدى إلى إغضاب والده الذي زجره، ولكنه لم يزدجر, وإنما
واصل قول الشعر فيما يغضب والده الملك، الأمر الذي أدى إلى طرده وخروجه من
كنف والده ورعايته, فالتفت حوله زمرة من
ولكن الصفاء لا يدوم والفرح لا يستمر والزمان لا يؤمن جانبه، فينما كان
غارقاً في اللذات كعادته يعاقر الخمر ويلعب النرد جاءه الخبر بمقتل والده
على يد بعض رجال بني أسد، فقال قولته المشهورة التي حفظها الزمان في
ذاكرته وهي"
ضيعني أبي صغيرا, وحملني دمه كبيرا,ولا صحو اليوم ولا سكر غدا ،اليوم خمر وغدا أمر".

نعم لقد ودع امرؤ ألقيس ذلك اليوم اللهو و والترف، وبدا بالاستعداد
للأخذ بالثار واسترجاع الملك الضائع وقد حرضه على ذلك بنو تغلب وبكر,
وأصاب ثارة من قاتل أبيه.

لقد واصل امرؤ ألقيس رحله التشرد في الحياة طلبا لمزيد من الثار وانتهى به المطاف في القسطنطينية طالبا من القيصر جوستنياس المساعدة لأدراك هدفه ولكن جهوده لم تتكلل بالنجاح, فعاد من عاصمة الروم يائسا, وعندما وصل مدينه أنقرة تفشى في جسده الجدري, فسبب له القروح التي أودت بحياته, ولما بلغ خير وفاته امر القيصر ملك القسطنطينية بنحت له تمثال وان ينصب على ضريحه.

[تحرير] شعره


نشأ امرؤ ألقيس منذ صغره وفي أعماقه شاعرية فياضة, تسندها عاطفة شديدة
الانفعال, وظروف بيئيه أسهمت في تغذية هذه الشاعرية وتعميق مجراها. لقد
عاش امرؤ ألقيس موزعا بين فترتين مختلفتين، صنعت كل واحدة منها شاعرا
متميزاً، فقبل مقتل والده كان ذلك الشاعر اللاهي العابث الذي انطلق مع
المتع والشراب والغزل دون حدود أو ضوابط، ولكن مقتل والده قلبَ حياته رأسا
على عقب, فادى إلى انهيار الماضي اللاهي الذي كان مسكوناً به، ليحل مكانه
حاضر جديد صنع منه شاعر العزم والبأس والثبات والصبر على الشدائد.

نعم لقد أمسى خمراً إما حاضره ومستقبله بعد مقتل والده الملك فقد أصبح
امرأ وحربا وأخذا للثار فجاء شعره في المرحلة الثانية من عمره متسماً
بصبغه الثورة والشدة.

وكما جاء شعره صدى لنوعين من الحياة: حياة اللهو والترف والعبث و حياة الجد والعزم والثأر
فقد جاء شعره صدى لنوعين من البيئة: بيئة البداوة التي أكسبت شعره مسحه
القوة والصفاء, وبيئة الحضارة التي منحت شعره سمه الرقة واللين.
لقد قال الشعر في كل ما يحتاج إليه الشاب المترف العابث الماجن,وقال في
الخمر والنساء وفي كل أنواع المتع الجسدية وقال في وصف الطبيعة في كل
مظاهرها وصنوفها ، وقال الشعر في الحرب والثار والتهديد واستنهاض الهمم
والعزائم.

قال كل ذلك بألفاظ جمعت بين خشونة البادية ورقة الحاضر وبموسيقى شعرية
جذابة امتزج فيها رنين الحزن ولوعه الحنين ، مع اندفاع الشباب وطيش اللهو
وبعاطفة جارفة جمعت بين نجوى الوجدان ونبض الفؤاد. ولذلك كانت إحدى قصائده
ضمن المعلقات الشعرية التي كتبها العرب في جاهليتهم بماء الذهب وعلقوها
على أستار الكعبة وهي ألقصيده التي مطل


[تحرير] نهاية حياته


لم تكن حياة امرؤ ألقيس طويلة بمقياس عدد السنين ولكنها كانت طويلة
وطويلة جدا بمقياس تراكم الإحداث وكثرة الإنتاج ونوعية الإبداع. لقد طوف
في معظم إرجاء ديار العرب وزار كثيرا من مواقع القبائل بل ذهب بعيدا عن
جزيرة العرب ووصل إلى بلاد الروم إلى القسطنطينية ونصر واستنصر وحارب وثأر
بعد حياة ملأتها في البداية باللهو والشراب ثم توجها بالشدة والعزم إلى أن
تعب جسده وأنهك وتفشى فيه وهو في ارض الغربة داء كالجدري او هو الجدري
بعينه فلقي حتفه هناك في أنقرة في سنة لا يكاد يجمع على تحديدها المؤرخون
وان كان بعضهم يعتقد أنها سنه 540م.

لقد ترك خلفه سجلا حافلا من ذكريات الشباب وسجلا حافلا من بطولات
الفرسان وترك مع هذين السجلين ديوان شعر ضم بين دفتيه عددا من القصائد
والمقطوعات التي جسدت في تاريخ شبابه ونضاله وكفاحه, وعلى الرغم من صغر
ديوان شعره الذي يضم ألان ما يقارب من مئة قصيدة ومقطوعة إلا انه جاء
شاعرا متميزا فتح أبواب الشعر وجلا المعاني الجديدة ونوع الإغراض واعتبره
القدماء مثالا يقاس عليه ويحتكم في التفوق أو التخلف إليه.


ولذلك فقد عني القدماء بشعره واحتفوا به نقداً ودراسة وتقليداً كما نال إعجاب المحدثين من العربوالمستشرقين, فاقبلوا على طباعته منذ القرن الماضي, القرن التاسع عشر في مصر وفرنساوألمانيا وغيرها من البلدان التي تهتم بشؤون الفكر والثقافة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أديبه
آمل أن أكون قلماً
avatar

انثى عدد الرسائل : 186
تاريخ التسجيل : 24/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: **.** بعض المعلومات عن شعراء الجاهليه والزمن القديم**.**   الأربعاء يناير 30, 2008 4:48 am

الخنساء



تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد السلمية، المعروفة باسم الخنساء بنت عمرو (575 - 664)، كانت شاعرة رثاء في عصر الجاهلية. لقبت بهذا الاسم بسبب ارتفاع أرنبتي أنفها. تزوجت من ابن عمها رواحة بن عبد العزيز السلمي، ثم من مرداس بن أبي عامر السلمي. عاشت أيضاً في عصر الإسلام، وأسلمت بعد ذلك.
في عام 612، قتل هاشم ودريد ابنا حرملة أخاها معاوية. قامت الخنساء بتحريض أخيها الأصغر صخر بالثأر، واستطاع الأخير قتل دريد انتقاماً لأخيه، ولكنه أصيب وتوفي في عام 615. وقيل أن الخنساء أصيبت بالعمى
من شدة بكائها على موت أخيها. ومع قدوم عصر الإسلام، حرضت أبناءها الأربعة
من مرداس بن أبي عامر السلمي وهم عمرة وعمرو ومعاوية ويزيد على الجهاد، وقد استشهدوا جميعاً في معركة القادسية.

تعد الخنساء من أشهر شعراء الجاهلية، وقد قامت بكتابة الشعر خصوصاً بعد
رحيل أخويها. وطغى على شعرها الحزن والأسى والفخر والمدح. قال عنها النابغة الذبياني: "الخنساء أشعر الجن والإنس".


  • برغم أنها كانت شاعرة متمكنة من اللغة له قصائد كثيرة إلا أن شهرة الخنساء قد ذاعت و انتشر صيتها في كل مكان من خلال مراثيها لأخيها صخر التي ذاعت و تداولها الناس في الجاهلية.

و صخر هو أخو الخنساء من أبيها ، و برغم أنه كان لها أخ شقيق قد قتل قبل صخر – وهو شقيقها معاوية بن عمرو الذي رثته أيضا.

  • كان صخر
    هو أحب أخوات الخنساء إلى قلبها- حيث كان حليماً جوداً محبوباً بين أبناء
    العشيرة، و كان يقف دائما إلى جانبها يمد لها يد العون ويرعاها.


و لما قتل أخوها صخر ظلت ترثيه ، و ذاع صيت مرثيتها أو بكائيتها بين العرب حيث أصبحت مرثيتها الحزينة الأكثر تداولا من باقي أشعارها.

  • حينما علمت ببعثة النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم- قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم مع قومها بني سليم فأسلمت معهم.

وقيل أن رسول الإسلام محمد بن عبد الله كان يعجب بشعرها.

  • لعل موقفها يوم القادسية لخير دليل على صبرها وثباتها و حسن ايمانها،
    فقد خرجت في هذه المعركة مع المسلمين في عهد عمر رضي الله عنه ومعها
    أبناؤها الأربعة، وهناك، وقبل بدء القتال أوصتهم فقالت : يا بني لقد
    أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين ، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو
    امرأة واحدة ، ما خنت أباكم ، ولا فضحت خالكم ... إلى أن قالت : فإذا
    أصبحتم غداً إن شاء الله سالمين ، فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين ،
    وبالله على أعدائه مستنصرين ، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها ، وجعلت
    ناراً على أوراقها ، فتيمموا وطيسها ، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها ،
    تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة.


عندما دارت المعركة استشهد أولادها الأربعة واحداً بعد واحد ، و حينما
بلغ الخنساء خير مقتل أبنائها الأربعة قالت : (الحمد لله الذي شرفني
بقتلهم ، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته). ماتت الخنساء مع
مطلع خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.


من أجمل قصائدها ...


قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُأَم ذَرَفَت إِذ خَلَت مِن أَهلِها الدارُ


كَأَنَّ عَيني لِذِكراهُ إِذا خَطَرَتفَيضٌ يَسيلُ عَلى الخَدَّينِ مِدرارُ


تَبكي لِصَخرٍ هِيَ العَبرى وَقَد وَلَهَتوَدونَهُ مِن جَديدِ التُربِ أَستارُ


تَبكي خُناسٌ فَما تَنفَكُّ ما عَمَرَتلَها عَلَيهِ رَنينٌ وَهيَ مِفتارُ


تَبكي خُناسٌ عَلى صَخرٍ وَحُقَّ لَهاإِذ رابَها الدَهرُ إِنَّ الدَهرَ ضَرّارُ


لا بُدَّ مِن ميتَةٍ في صَرفِها عِبَرٌوَالدَهرُ في صَرفِهِ حَولٌ وَأَطوارُ


قَد كانَ فيكُم أَبو عَمروٍ يَسودُكُمُنِعمَ المُعَمَّمُ لِلداعينَ نَصّارُ


صُلبُ النَحيزَةِ وَهّابٌ إِذا مَنَعواوَفي الحُروبِ جَريءُ الصَدرِ مِهصارُ


يا صَخرُ وَرّادَ ماءٍ قَد تَناذَرَهُأَهلُ المَوارِدِ ما في وِردِهِ عارُ


مَشى السَبَنتى إِلى هَيجاءَ مُعضِلَةٍلَهُ سِلاحانِ أَنيابٌ وَأَظفارُ


وَما عَجولٌ عَلى بَوٍّ تُطيفُ بِهِلَها حَنينانِ إِعلانٌ وَإِسرارُ


تَرتَعُ ما رَتَعَت حَتّى إِذا اِدَّكَرَتفَإِنَّما هِيَ إِقبالٌ وَإِدبارُ


لا تَسمَنُ الدَهرَ في أَرضٍ وَإِن رَتَعَتفَإِنَّما هِيَ تَحنانٌ وَتَسجارُ


يَوماً بِأَوجَدَ مِنّي يَومَ فارَقَنيصَخرٌ وَلِلدَهرِ إِحلاءٌ وَإِمرارُ


وَإِنَّ صَخراً لَوالِينا وَسَيِّدُناوَإِنَّ صَخراً إِذا نَشتو لَنَحّارُ


وَإِنَّ صَخراً لَمِقدامٌ إِذا رَكِبواوَإِنَّ صَخراً إِذا جاعوا لَعَقّارُ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
**.** بعض المعلومات عن شعراء الجاهليه والزمن القديم**.**
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــديات أديبـــات :: ღღأديبـــات الشعرღღ-
انتقل الى: